شكراً يا بُنيّة
في الصفّ الأوّل تكميليّ (عمر 12-13 سنة) تناولت معلّمة التعليم المسيحيّ خبرة البشارة التي عاشوها الرسل في الكنيسة الأولى. تعمّق التلاميذ في بعض نصوص أعمال الرسل. اقترحت المعلّمة عليهم أن يعيشوا خبرات بشارة وينقلوها في بداية كلّ لقاء للمجموعة.إليكم إحداها:
من يومين، كنت عائدةً من المدرسة سيرًا على الأقدام. رأيت سيّدة طاعنة في السنّ جالسة على قارعة الطريق. تبدو عليها حالة حزنٍ قديم وتعب السنين. فقلت في نفسي: كيف علّي أساعدها؟ وليس معي ما أعطيها، تمامًا مثل بطرس ويوحنّا عند باب الهيكل أمام المُقعد الذي كان يستعطي!.. تقدّمت، جلست بقربها، نظرت إليها ودار بيننا هذا الحديث القصير:
- مرحبًا يا جدّة.
- مرحبًا (أجابتني وكأنّها مستغربة أن يهتمّ أحد بها)
- أتعلمين أنّ هناك أحدٌ يحبّكِ حبًّا كبيرا؟!
- أنا؟! (أجابت بيأسٍ) ومَن سيحبّني؟!
- الربّ يسوع.. يحبّكِ كثيرا.
نظرت إليّ متأثّرة وأجابتني:
- أجل، الربّ يسوع يحبّني.. شكرًا يا بُنيّة.
وارتسمت على محيّاها بسمةٌ جميلة. |