|
|
حضرة معلّم التعليم المسيحيّ الكريم،
في المرحلة الأولى ترك التلميذان أورشليم... كانا مكتئبين، يتحدّثان في الطريق بكلّ الأمور الهامّة التي جرت، يتحدّثان عن قيامة الربّ! إلاّ أنّ إيمانهما كان ضعيفًا جدًّا. كان لديهما معلومات كثيرة في الموضوع إلاّ أنّ هذه المعرفة لم تكن كافية ليكون إيمانهما متيقّظًا... فالالتزام الحياتيّ يفترض إيمانًا متيقّظًا وفاعلاً. في المرحلة الثانية أتى يسوع القائم من الموت ليرافقهما في مسيرتهما... كلّمهما... وفسّر لهما من العهد القديم جميع ما يختصّ به. لقد أعطاهما يسوع كلمته المحيية غذاءً لقلبهما... إلاّ أنّ أعينهما بقيت محجوبة عن معرفته! في المرحلة الثالثة عندما وصلوا إلى قرية عمّاوس ألحّا عليه ليمكث معهما... ولمّا جلس معهما للطعام، أخذ الخبز وبارك ثمّ كسره وناولهما، فانفتحت أعينهما وعرفاه فغاب عنهما... لقد استيقظ الإيمان في قلبهما. الكلمة التي فسّرها لهما في المرحلة السابقة أصبحت بالروح القدس حياةً فيهما. في المرحلة الرابعة أصبح التلميذان شاهدَين للقيامة. تبادلا الفرح والذهول والإيمان... ولم يرتاحا بل عادا إلى أورشليم في الليلة عينها، في قلبهما رغبة ملحّة لمشاركة الآخرين فرح القيامة! أورشليم ترمز إلى الكنيسة. والشاهد لا يستطيع أن يرتاح فالإيمان يُشعِل فيه حرارة الإلتزام والبشارة.
إنّ منهجيّتنا هي منهجيّة المسيح القائم من بين الأموات على طريق
عمّاوس |
|
|
للمزيد من المعلومات
الرّجاء الاتّصال بالأخت ماري رينه ديراني |
||