هكذا هي الصلاة في التعليم المسيحيّ: تدرُّج على العيش كأبناءٍ للآب. إذا لم يكن لقاء التعليم المسيحيّ، في أجوائه كلّها التي تحوطه، حركة صلاة، بقي جافًّا، باردًا، بعيدًا عن سرّ الكيان. فليس المقصود بالصلاة تلك الحركة العاطفية-الروحيّة التي قد يبحث عنها المتتلمذ بحثه عن تعويضٍ لإساءات أيّامه! بل هي جواب حبّ يتعلّم المسيحيّ عيشه في الحقّ.
على معلّم التعليم المسيحيّ التيقّظ لتكون الصلاة، في قلب عمله، ذروةً وحقّ. فالعبادة التي يريدها الآب إنّما هي "بالروح والحقّ" (يو4: 24).
الصلاة بالروح والحقّ تضع المتتلمذ قلبًا لقلب مع الرب، تغيّر حياته إلى الأفضل، وتنمّي عنده الرغبة بالذهاب إلى أبعد، الرغبة بالكمال المسيحيّ. وهنا تنكشف الصلاة جوابًا مقدَّسًا لدعوة مقدَّسة.
|