تعليم مسيحيّمن نحنتواصلألبومتنشئةخبرة و عبرةطاولة مستديرة  










 

 

‏"روح الربّ عليَّ، لأنَّ الربَّ مَسَحَني وأَرسَلني..."‏
‏(أش61: 1-2 ولو4: 18-19)‏

 

الإرسال والرسالة

 

من قلب الثالوث القدّوس ينبع الإرسال وتنبع الرسالة.

لنتأمّل ببعض ما جاء في يوحنّا الفصل 14:


 

"مَن رآني رأى الآب...إنّي في الآب وإنَّ الآب فيَّ...

الكلمة التي تسمعونها ليست كلمتي بل كلمة الآب الذي أرسَلَني...

الذي يرسله الآب باسمي هو يعلّمكم جميع الأشياء...

إنَّ الآب أعظم منّي... إنّي أعمل كما أوصاني الآب".


أظهر الربّ يسوع دومًا وجه الآب وقلب الآب وحبّ الآب ورحمة الآب وخلاص الآب ودعوة الآب وحقيقة كيان الآب.. ولأنّه في تجرّد كليّ عن ذاته عَدَّ الآبَ أعظم منه والروح القدس مُكَمِّل رسالته بين البشر وفيهم.

 

   ميزة المُرسَل الأولى أن يكون، بالنسبة لمن أَرسله، آخر نفسه! أي أنّ المُرسِل حاضر بذاته في مَن يرسله. هكذا كانت الحالة بين الآب والابن، وهكذا هي بين الآب وكلّ ابن في الابن الوحيد. أي أنّ كلّ مؤمن بالمسيح يسوع هو مُرسَل من الآب، من خلال شخص ورسالة يسوع المسيح نفسه، وذلك بهبة الروح القدس إذ ليس هناك من إرسال خارج روح الله.




 

"كما أرسلني الآب كذلك أنا أرسلكم"

(يو20: 21)  

 

 


 

   منذ تجسّد ابن الله، لا يعمل الروح القدس سوى من خلال جسد ابن الله نفسه. هكذا اكتشفت الكنيسة أنّها سريًّا جسد المسيح. إذًا كل مسيحيّ مُرسَلٌ هو في قلب العالم. هو جسد المسيح السريّ بفعل حلول الروح القدس عليه. فيه تستمرّ رسالة الخلاص، من خلال أبسط اهتماماته ويوميّاته وعلاقاته. وكل رسالة قائمة في المسيح يسوع لا يمكن سوى أن تُثمر ثمار السلام والتقديس، ثمار شفاء النفس والجسد، ثمار المصالحة والمحبّة، ثمار الاستنارة والحياة الحقّ.

 

   كلّ رسالة مسيحيّة، بدءً من الرسل الاثني عشر وخلفائهم على مدى الأيّام، تُحضّر النفوس لمجيء ابن الله في مجده. رسالتنا هذه ستدوم حتّى نهاية العالم، لأنّ الذي دشّنها ببذل دمه على الصليب وبقيامته المجيدة، باقٍ معنا إلى انقضاء الدهر، بالروح القدّوس الذي أُفيضَ "بغير حساب" (يو3: 34).

 

 

‏"هاءنذا معكم طوال الأيّام‎ ‎إلى نهاية العالم" (متّى28: 20)

 

   هذا رجاء كلّ مسيحيّ. وحتّى ذاك اليوم الآتي تُصلّي الكنيسة لله ألاّ يُبطئ في مجيئه:

 

"يقول الروح والعروس: "تعال!" مَن سمع فليقل: "تعال!" ومَن كان عطشان فليأتِ، ومَن كانت له الرغبة فليستقِ ماء الحياة مجّانًا... آمين! تعال أيّها الربّ يسوع" (رؤ22: 17-21).

 

إنّها صلاة كل مُرسَل، صلاته ورسالته: "آمين! تعال أيّها الربّ يسوع!"

 

 

<الأعلى> 













 





 

 

  للمزيد من المعلومات الرّجاء الاتّصال بالأخت ماري رينه ديراني
  تلفون : (+961)  01219211/ 01323919
  العنوان : شارع الرّءيس الياس سركيس - الأشرفيّة - بيروت - لبنان
  البريد الالكتروني : katekeo@katekeo.com