تعليم مسيحيّمن نحنتواصلألبومتنشئةخبرة و عبرةطاولة مستديرة  










 

 

الصعود إلى أورشليم

في سيره صعودًا نحو أورشليم التقى يسوع بالكثير من الناس. ليسوا بالنسبة إليه بلا هويّة... لقد عرفهم. دخل معهم في العمق: حاورهم، علّمهم، شفاهم.

بكلمة: أحبّهم... كان لسيره هدفًا محدَّدًا: أورشليم!

حيث تألّم، صُلِب ونزل إلى الجحيم وقام من بين الأموات من أجل خلاصهم.

 

"ما أجمل على الجبال قدميّ المبشِّر،

المخبر بالسلام، المخبر بالخير،

المخبر بالخلاص" (أش52/7)  

 

دخول يسوع إلى أورشليم يبشّر بالغلبة وانتصار ملكوت الله. هذا الملكوت الذي دُشِّنَ في أورشليم، ملكوت كونيّ، يشمل كلّ بني البشر والخليقة بأجمعها.

  

"مَن يتبعني لا يمشي في الظلام بل يكون له نور الحياة"

 

نسير وراء يسوع عالمين أنّه متوجِّه إلى الجلجلة، إلى الصليب، إلى القبر.. عازمون نحن على اتّباعه وعلى إنكار ذاتنا لأنّنا مؤمنون أنّا فيه قيامتنا الحقّ!

لذلك نصرخ بفكرٍ وضيعٍ وبقلبٍ فقير:

"هوشعنا! هوشعنا في الأعالي! مُبارَكٌ الملك الآتي باسم الربّ"!

"هوشعنا في الأعالي"!

 


 

الجمعة العظيمة

الصلب

الموت هو ثمرة الخطيئة وعاقبتها.

في الخطيئة: حبّ الذات، يختار الإنسان ألاّ يعود متَّحدًا مع الله، وبما أنّه لا حياة لهبذاته ومن ذاته، فهو يختار الموت.

أمّا موت المسيح فهو موت خلاصيّ لأنّه تضحية: بذل الذات كاملاً في الله.

في المسيح يسوع تتغيَّر طبيعة الموت وتتحوَّل إلى مغفرة كاملة.

 

عندما قَبِل يسوع الموت عن محبّة،

وسلَّم نفسه لجلاّديه، هزم نهائيًّا وكلِّيًا الشرّ.

بآلامه المقدَّسة انتصر على الخطيئة.

 

"وانفتحت القبور" (متّى27: 25)

تلوح في الأفق أولى تباشير القيامة.

 

 


 

السبت المقدَّس أو سبت النّور

نَزَلَ مَن هو "النّور" إلى الجحيم

نتأمّل ونمعن النظر في موت الموت بالذات! في تلك الطاعة التي تُعلِّم الانتصار وتمنح الحياة.

 

 

 

"إنّي لهذه الساعة أتيت" (يو12: 27)

 

الحياة تدخل الموت والنّور الإلهيّ يغمر ظلماتها الرهيبة وينير كلّ مَن رزح تحت ثقلها ويمنحه حياةً أبديّة! أتمّ ابن الله طاعته الآب إلى أقصى حدود الطاعة فقضى على "أصل" الموت، وصار موته انتصارًا له ولنا.

 

"إن اضّجعتُ في مثوى الأموات فأنت حاضر... وإن قلتُ: "لتغطِّني الظلمة

وليكن الليل زُنّارًا حولي"، حتّى الظلمة ليست ظلمةً عندك والليل يضيء كالنّهار" (مز139: 8-12)

 


 

أحد القيامة

"... ويقوم في اليوم الثالث"

في الفصح – العبور من الموت إلى الحياة – يتمّ "الزّفاف": قران الربّ بعروسه الكنيسة. ومنذ ذاك الحين، تحمل الكنيسة، عروس الربّ، كلّ تاريخ أورشليم الرمزيّ.

"كسرور العروس بالعروس يُسَرُّ بكِ إلهك" (أش61: 10)

"استنيري استنيري يا أورشليم الجديدة لأنّ مجد الربّ قد أشرق عليكِ.." عن نبوءة أشعيا 60: 1-16

  

يظهر هنا لأورشليم معنًى رمزيًّا، أخيريًّا، بثلاثة أبعاد:

- أمّ الله التي تمجَّدَت بمجد ابنها،

- كلّ نفس تحيا بفرح الاتّحاد بجسد "القائم من بين الأموات"،

- البشريّة التي تألَّهت باقترانها بالربّ عريسها: إنّها الكنيسة! صورة الملكوت، شركة المحبّة.

تصبح، هذه النفس أو الكنيسة التي اعتمدت، كمدينة مُحَصَّنة أمام شرور الموت.

 

"رأيت المدينة المقدَّسة أورشليم الجديدة

نازلة من السماء من عند الله مُهَيَّأة مثل

عروسٍ مُزيَّنة لعريسها" (رؤ21:2)

 

ويظهر العيد الحقيقيّ، في أعماق النفس كما في الكتاب المقدّس، بهذه الصرخة "الليتورجيّة" التي تُشير إلى مَن هو حدث الفصح والتي تُذكّرنا بصرخة الأطفال والرضّع يوم دخول الربّ إلى أورشليم:

  

"يقول الروح والعروس: تعال! ومَن سمع فليقل: تعال!.. آمين تعال أيّها الربّ يسوع" (رؤ22: 17و20)

 

<الأعلى> 














 





 

 

  للمزيد من المعلومات الرّجاء الاتّصال بالأخت ماري رينه ديراني
  تلفون : (+961)  01219211/ 01323919
  العنوان : شارع الرّءيس الياس سركيس - الأشرفيّة - بيروت - لبنان
  البريد الالكتروني : katekeo@katekeo.com