تعليم مسيحيّمن نحنتواصلألبومتنشئةخبرة و عبرةطاولة مستديرة  







KATEKEO


 

 

هللويا! صار ابنُ الله إنسانا! هللويا!

 

هللويا! صار ابنُ الله إنسانا! هللويا!

لنتأمّل معًا في "سينرجيّة*" هذا السرّ العجيب:

الله والإنسان:


"الروح القدس يحلُّ عليكِ وقُدرةُ العليّ تُظَلّلكِ" (لو1: 35)

"وروحُ الله يَرُفُّ على وجه المياه. وقالَ الله "ليكن نور"،

فكان نور." (تك1: 2و3)

.

يم تكوينًا جديدًا... أرضًا جديدة تَخرجُ بكلمة الله.

وزرعُ الروح في رحمها الإنسانيّ-البشريّ يُشبه انسكابُ خليقةٍ جديدة. لنتأمّل فيها جمال الله وعجائبَ رحمته الأبديّة. ستمتدُّ هذه الرحمة على كلّ مَن ستلدهم مريم بالروح، سيرثون الجمال نفسه. هللويا!

(* سينرجيّة: هذه الكلمة تعني الطاقة المُشتركة)



مع يوسف القدّيس البارّ، نتأمّلُ السرّ العجيب،

ومثله نشيرُ إلى الحنان الإلهيّ الّذي دبّره الله من أجل خلاص العالم: والدة الإله والإله المتجسّد، ونقول:


 

"كلُّ مَديحٍ، وإن تكلّفَ الإسهابَ، يُقَصِّرُ عن مُساواةِ غزارةِ رأفَتِكَ الغزيرة، أيّها الملكُ القدّوس، لأنّنا وإن قدَّمنا لكَ أناشيدَ تُساوي الرّملَ عددًا، لا نفي شيئًا جديرًا بما أُعطيناه نحن الهاتفين إليكَ: هللويــا!"

(من اليتورجيا البيزنطيّة، عن صلاة المدائح)

 

 

"وُلِدَ لكم اليومَ مُخلّصٌ... وإليكم هذه العلامة:

ستجدونَ طِفلاً مُقَمَّطًا مُضجعًا في مِذود" (لو2: 11و12)




هل يكون الإله الجبّار الربّ القدّوس، "مخلّصنا": "طفلاً في مِذود" ؟؟

هل في وقت احتياجاتنا، صعابنا، فرحنا، نبحث عنه "طفلاً، في مذود" ؟؟

هل يمكننا أن نعرفه إلهً إذا لم نعرفه قبلاً "طفلاً في مذود" ؟؟

 

في كلِّ يومٍ، هو هنا "طفلاً في مذود" ينتظرنا ليُظهِرَ لنا ذاته مُخلّصًا! ليس لنا من علامةٍ أخرى لنعرف مخلّصنا. من المذود ننطلق في معرفته، لنعرفه أيضًا إلهًا وربًّا وقدّوسًا.

يولدُ اللهُ في فقر الخليقةِ، ليكشفَ لنا غنى الخليقة في الفقر.

في فقرنا الروحيّ نعرف الله، معرفة المحبوب للحبّ.

لأنّنا في فقرنا الروحيّ نحيا في الحقيقة. هنا، في هذه الحقيقة، يُلاقينا اللهُ "إنسانًا، طفلاً، في مذود".

 

صلاة

 

لنتأمّل "الطفل الإله" مع سمعان الشيخ: "قد رأت عينايَ خلاصَكَ الّذي أعدَدتَه في سبيلِ الشُّعوب كلِّها" (لو2: 31). نورًا يتجلّى لكلّ فقراء الروح.







"لكَ المجدُ، أيّها الابنُ الوحيد، يا رجاءَ الشّعوبِ وانتظارَ الأجيال، الّذي لا بدايةَ له ولا نهاية، يا مَن شِئتَ أن تولَدَ طِفلاً في ملءِ الزمان؛ أيّها الإله القديرُ العظيمُ الّذي تأنّسَ دون أن يَنتقِصَ كمالُ لاهوته؛ يا مُغنِيا البَرايا الّذي صارَ فقيرًا...

 

اجعَلْ في قلوبِنا فرحًا كاملاً، وأعطِنا أن نفهم سرَّ تدبيرِكَ الخلاصيّ، فنُسبِّحَكَ مع جميع المُستعدّينَ لاستِقبالِ عيدِكَ بالفرح،

ونمجّدَكَ ونشكُرَكَ وأباكَ وروحَكَ الحَيّ القدّوس، إلى الأبد."

(من اليتورجيا المارونيّة، عن صلاة الغفران، خدمة أحد النسبة)


 

 

 


نشاط تربويّ: مسرح بيبليّ ميلاديّ لعمر 9/12 سنة

 

 

نبدأ بتعليم مسيحيّ ميلاديّ. هو مسار نحو الميلاد، سيبلغ إلى احتفال مسرحيّ.

ليتورجيا على خشبة المسرح: لما لا؟! هكذا يدخل كلّ الجمهور في مسيرة سرّ الخلاص،

مسيرة ناشطة سمعبصريّة تُحاكي أولاد اليوم.

 

  • يقوم معلّم التعليم المسيحيّ بتعليمه الميلاديّ (من أجل هذا الأمر يمكن مراجعة الأرشيف).
  • تغوص المجموعة مع معلّم التعليم المسيحيّ في تحليل المقاطع الميلاديّة لتحضير عيشها على المسرح.
  • ما إن ينطبع التلاميذ حقًّا بسرّ التجسّد مع كل غناه الروحي، يبدأ معلّم التعليم المسيحيّ بتمرين المجموعة على عيش هذا السرّ بكلّ الكيان:

 

مثلاً عن التمارين:

 


مقطع البشارة فريق أوّل يشاهد التمارين (المشاهدون)

فريق ثانٍ يلعب الأدوار (الممثّلون)

 

- يقرأ معلّم التعليم المسيحيّ نصّ البشارة ببطء لكن أيضًا بكثير من الورع.

- يشرح للتلاميذ ما عليهم فعله.

- يقرأ النصّ للمرّة الثانية، وفي خلالها:

• تقوم مجموعة صغيرة بحركات تلقائيّة ممثّلةً الملاك جبرائيل وهو يعلن البشرى السّارة لمريم: حركات حرّة بحسب إيحاء كلّ واحد منهم.

• تقوم مجموعة صغيرة أخرى بحركات عفويّة لمريم وهي تتلقّى الرسالة الإلهيّة، دائمًا حركات حرّة بحسب إيحاء كلّ واحد منهم.

• وأيضًا يقوم آخرون بحركات الختام: كيف يترك الملاك مريم، ووضع مريم بعد رحيله.

• كلّ المجموعة تقرّر حول ترنيمة مناسبة لإنشادها في آخر هذا المشهد.

 

إشارة : خلال العرض العفويّ يقوم معلّم التعليم المسيحيّ بتحسين الحركات التعبيريّة عند التلاميذ داعيًا إيّاهم للغوص أكثر في المشهد البيبليّ، لتتفجّر المواقف والحالات من صميم كيانهم الذي استقبل "الكلمة" فيه بشكلٍ عميق.

 

 


مقطع الميلاد تتبدّل الأدوار: الفريق الأوّل يلعب الأدوار (الممثّلون)

فريق الثاني يشاهد التمارين (المشاهدون)

 

  • يقرأ معلّم التعليم المسيحيّ نصّ الميلاد بإلقاء معبّر وروحانيّ لإيقاظ قلوب الممثلّين والمشاهدين على السواء لغنى هذا السرّ.
  • يشرح للتلاميذ ما عليهم فعله.
  • يقرأ النصّ للمرّة الثانية، وفي خلالها:

يقوم التلاميذ، ضمن مجموعات صغيرة بالحركات التي تعبّر عن حالة العذراء أمام الطفل يسوع وأيضًا حالة يوسف (راجع ما شرحنا أعلاه حول مقطع البشارة).

 

ملاحظة هامّة : لا نقوم بحركة الطفل في المغارة. يسهر معلّم التعليم المسيحيّ على أن يجري كلّ شيء بكثير من الاحترام والصمت المعبّر؛ لأنّ ما يجري ليس موضوع لعبٍ إنّما عيش الليتورجيا الميلاديّة بكلّ الكيان، والانطباع بسرّ التجسّد الإلهيّ. يمكن لإنجيل مفتوح وُضِعَ على مسندٍ صغيرٍ، بقربه الشموع والبخور والزهور، أن يمثّل الطفل في المغارة. فلنسهر أيضًا على تأمين ديكور جميل جدًّا.

 

الانثقاف في حضارة عصرنا:

  • بعد مشهد المغارة، هناك الرعاة والملائكة، وهناك المجوس، سيأتون للعبادة. وإذا أردنا إدخال الثقافة المحليّة في العرض المسرحي مع ثقافة ذاك العصر، ندعو بعضًا من الحضور ليصعدوا على المسرح ويعبدوا الطفل مع المجوس.
  • لا ننسَ أهميّة إنشاد ترنيمة مناسبة في آخر هذا المشهد أيضًا.

 

الخاتمة على المسرح:

عليها أن تكون جدًّا مؤثّرة: تُحاكي المشاهدين والممثّلين، بحيث في عودته إلى بيته، يحمل كلٌّ في قلبه رسالة الميلاد ورغبة عيشها في حياته المسيحيّة من كلّ يوم. لأنّ كلّ يومٍ هو الميلاد للذي يعرف أن يحبّ الله والقريب .

 

إشارة أخيرة:

لا ننسَ أهميّة القيام بالتمرين الأخير على خشبة المسرح حيث سيتمّ العرض.

يجب أن يكون الشرح وافرًا من معلّم التعليم المسيحيّ، حتّى يكون كلّ شيء واضحًا ومفهومًا من قِبَل التلاميذ.