الكلّ عَرَفه.. عَرَف الله في الإنسان! والكلّ رآه.. رأى أبعد من اللحم والدم، رأى فيه ما لا يُرى! ألا نكون من هذه المجموعة التي أحاطت الله في حدث تجسّده، واندَهَشَت وعَرَفَته؟!
بلى! نكون عندما في عمل بشارتنا، نكتشف الله في الإنسان، نلتقي الله في الإنسان، في تلميذنا المُتَتَلمذ للربّ! ونرى فيه سرّ ابن الله المتجسّد! نرى فيه أبعد من اللحم والدم، نرى فيه ما لا يُرى سوى بنظر الإيمان! ونفتح أمامه مساحة أبديّة من الرجاء، لا يمكن للعالم أن يمنحه إيّاه لأن ليس هو صانع الرجاء.
أبناء الكنيسة، أبناء الله، "هؤلاء الصغار"، يترعرعون بين أيدينا ويشتدّون ممتلئين من كلّ حكمةٍ إلهيّة نمدّهم بها!
نصلّي..
نصلّي لتكن نعمة الله عليهم دائمًا ليصغوا إلى كلمة الحياة الخارجة من شفاهنا ويستقبلوها.. ولتكن نعمة الله علينا لنصغِ إلى حاجات نفوسهم التوّاقة للحريّة، للقِيَم، للمحبّة، التوّاقة لله! ولتكن جرأة بشارتنا على قَدْرِ جرأة شوقهم للتألّه!! |