تعليم مسيحيّمن نحنتواصلألبومتنشئةخبرة و عبرةطاولة مستديرة  










 

 

            محادثات بحسب الأعمار من 14 إلى 18 سنة

نسب يسوع (متّى1/1-17)
                تصميم المحادثة الأولى: نسب يسوع
                تصميم المحادثة الثانية: إبراهيم
                تصميم المحادثة الثالثة: الملك داود
                تصميم المحادثة الرابعة: الجلاء

ولادة يوحنّا المعمدان (لو1/57- 66)
 

إشارة: هذه المحادثات ستمتدّ على عدّة لقاءات للتعليم المسيحيّ. من الجيّد أن يتبعها عرض سمعبصريّ و(أو) نشاط تربويّ – لوحة حائط مثلاً – يدعو إلى نقاش عميق ويركّز الحقائق الإيمانيّة أكثر فأكثر.       

نسب يسوع (متّى1/1-17)
يذكر متّى في نسب يسوع وجهين أساسيّين من وجوه العهد القديم: إبراهيم وداود، ومرحلة سياسيّة-دينيّة مهمّة: الجلاء. يريد متّى أن يؤكّد في إنجيله أنّ يسوع هو المسيح المخلّص المُنتَظَر.

في تصميم المحادثة الأولى سنركّز على الإيمان بإنسانيّة ابن الله. سنعود من ثمّ إلى إبراهيم وداود بهدف الدخول في تدبير الله الخلاصيّ للبشر: إنّه الوجه السريّ لفعل التجسّد الإلهيّ الذي ابتدأ حقيقةً منذ فجر التاريخ.
في تصميم المحادثة الثانية سنركّز على دعوة إبراهيم وإيمانه.
في تصميم المحادثة الثالثة سنتكلّم على اختيار داود.
في تصميم المحادثة الرابعة سننهي بأهميّة الجلاء في حياة شعب الله انتظارًا للمشيح المخلّص.
 

تصميم المحادثة الأولى: نسب يسوع
1.    
مقدِّمة:
إنّ الله يحبّنا، نحن أبناءه البشر، حبّاً عظيماً. هذا الحبّ يدفعه إلى أن يشاركنا حياتنا لنستطيع أن نشاركه حياته. يرسل لنا ابنه الوحيد. يسوع يكشف لنا عن محبّة الله وخلاصه لبني البشر.
يسوع هو كمال وحي الله ذاته وإرادته للبشر. يرتضي أن يأتي إلى عالمنا، لا كغريب "آتٍ من فوق" بل كواحدٍ منّا: إنساناً كاملاً، إنساناً حقّاً مولوداً من امرأة، ويبقى هو الإله.
2.    
قراءة احتفاليّة متّى1/1-17
3.    
تصميم المحادثة:
 
سمعنا في إنجيل نسب يسوع تعداداً لأسماء جدوده. ليسوع جذور تاريخيّة واجتماعيّة ودينيّة كما لكلّ واحدٍ منّا.
 
هذا تأكيد على إنسانيّته الكاملة وهو الإله.
 
ممّا يدعونا إلى رؤية التاريخ بنظرة إيمانيّة جديدة، لنكتشف في كلّ شيء تدبير الله وعنايته الخاصّة
بالبشر، لأجل خلاصهم.

 
لقد هيَّأ الله شعبه لاستقبال هذا الخلاص بإيمانٍ وفرح.
 
ذكر متّى في هذا النصّ إبراهيم و داود من أجداد يسوع.
 
سنتعرّف في اللقاء القادم إلى إبراهيم ثمّ إلى داود.
أمّا اليوم فلنجدّد إيماننا بمحبّة الله الآب للبشر التي ظهرت لنا بيسوع المسيح.
لنتحضّر لاستقبال مجيء ابن الله المتجسّد، بإيمانٍ وخشوع، مع كلّ الكنيسة.
 

تصميم المحادثة الثانية: إبراهيم
مقدِّمة:

مع كلّ الكنيسة، في هذا الزمن الطقسيّ، ننتظر ونتهيّأ بتجدّد الروح لنستقبل العيد: تجسّد ابن الله من أجل خلاصنا. قبل مجيء ابنه الفعليّ إلى أرضنا، كان الله يهيئ شعبه لاستقباله. حضّر الناس شيئاً فشيئاً لتلقّي وقبول الوحي الإلهيّ. إبراهيم هو الإنسان الأوّل الذي أوحى له الله بحقيقة وجوده. آمن إبراهيم به بعد أن كان وثنيّا. دعاه الله لترك أرضه وعشيرته وإيمانه القديم، ووعده بأرض جديدة وبنسلٍ يعمّ المسكونة (راجع تك12/1-5). بالإيمان يمضي إبراهيم إلى حيث يلهمه الله تاركاً خلفه كلّ شيء. بعد انتظارٍ طويل يحقّق الله وعده لإبراهيم بابنٍ يأتي من صلبه.

1.    
قراءة تك18/1-15 (بتصرّف) وتك21/1-7
2.    
تصميم المحادثة:
 
على ضوء إيمان الكنيسة وإيماننا المسيحيّ: يرمز إسحق "ابن الوعد" إلى يسوع "ابن وعد الآب" بالخلاص لكلّ البشر...
 
تصبح الكنيسة كجماعة مؤمنة هي النسل الذي سيملأ الأرض وتصبح الأرض الجديدة هي ملكوت السموات...
 
مع جواب إبراهيم المرتكز على الإيمان بدأ سرّ الخلاص يتغلغل في قلب تاريخ البشر.
مع جوابي الإيمانيّ، مع جوابكَ، جوابكِ، يأتي الخلاص إلى قلب كلّ واحد منّا
كما أتى بشخصه الحيّ مع جواب مريم عند بشارة الملاك لها بالحبل بابن الله.


تصميم المحادثة الثالثة: الملك داود

1.    
مقدِّمة:
بعد إبراهيم وإسحق اختار الله الكثير من الأنبياء ليحثّ الشعب الذي آمن به على انتظار تحقيق الخلاص، بقلبٍ مستقيم وإيمانٍ ثابت. كثر الشعب ونما عدده. احتاج إلى ملك يحكم ويقضي فيه بالعدل. اختار الله داود "الراعي الصغير" ملكاً على شعبه. مسحه النبي شاول بالزيت على رأسه كعلامةٍ لاختياره (راجع 1صم16/1-13). يعكس هذا الملك الزمنيّ مُلك الله على شعبه: إنّه علامة حضور الله في وسط شعبه. كتب داود الكثير من المزامير وأنشدها على كنّارته تمجيداً لله، وتحت اسمه كُتِبَ أيضاً
الكثير.
2.    
قراءة المزمور 89 (88) بتصرّف.
3.    
تصميم المحادثة:
 
يذكر هذا المزمور قَسَم الله بدوام نسل داود على عرش الملكيّة. ففي أيّام سليمان الملك ابن داود، ساد سلام وازدهار شامل لم يعرفهما هذا الشعب في كل تاريخه. حتّى أن هيكل أورشليم شُيّد على أيّامه.
 
مِن بعده أصبح لقب "ابن داود" صرخة رجاء لمَلِكٍ مُنتَظَر، يختاره الله ويرسله لتحقيق خلاص شامل وسلام لانهائيّ، لهذا الشعب، ومن خلاله لكلّ الأمم.
 
انتظر شعب الله هذا المخلّص لمئات ومئات السنين.
 
الملك المختار "ابن داود" سيكون ابن الله بالذات، مسيح الربّ:
            يمسح
ه الله بمسحة الروح القدس يوم اعتماده
            يرسله لإقامة ملكوت أبديّ
            وسلام ليس من هذا العالم يزهر في النفوس حياة أبديّة.

تجديد إيماننا بيسوع ابن الله مخلّصًا وملكًا علينا.. نطلب سلامه الذي لا يتزعزع.


تصميم المحادثة الرابعة: الجلاء
مقدِّمة:

قلنا سابقاً أنّ شعب الله انتظر مئات ومئات السنين المخلّص الموعود به. إنّ حروباً كثيرة أتت ودمّرت السلام الزمنيّ الذي كان سليمان قد حقّقه. في قراءة إيمانيّة، يعود ذلك إلى خطيئتهم تجاه الله، أي إلى عبادة آلهة الأمم وعدم أمانتهم لله الحيّ. آخر أقسى الحروب في ذاك الزمن حرب البابليين عليهم: احتلّ الغريب أرضهم "أرض الوعد"، أحرق الهيكل مكان حضور الله بينهم، وشتّتهم بين الأمم (راجع إر52). فَقَدَ هذا الشعب الأرض والملكيّة والهيكل: فقد كلّ وعود الله وعهوده ومكان حضوره في وسطهم. لم يبقَ سوى الانتظار، الانتظار بإيمان ورجاء كبيرين: الله وعد.. ولا بدّ أن يتمِّم وعده. يرسل الله الأنبياء ليعزّوا شعبه ويحثّوه على عدم فقدان الإيمان والثقة بأن الله سيحقّق دوماً وعوده رغم مظاهر الفشل والخسارة لكلّ شيء.


قراءة من أشعيا40/1-11 (بتصرّف)

 
سمعنا في هذه القراءة، من كتب الأنبياء، صرخة تعزية ودعوة لانتظار الخلاص الذي أضحى قريباً. لكن مَن يسمع؟
 
يدخل الشكّ إلى قلب الكثيرين. يعودون إلى عبادة الأصنام، آلهة الأمم.
 
يبتعدون عن الله. يتركوه ويمضوا في عباداتهم الخاطئة.
 
رحمة الله أكبر من خطايا البشر. يدعوهم الله، على لسان الأنبياء، باستمرار وبدون ملل، إلى الإيمان والثبات والثقة بخلاص يأتي منه وحده لأنّه الإله الحقيقي المحبّ البشر.
 
الشعب الأمين انتظر المخلّص. لكنّه " البقيّة " التي لم تفقد رجاءها بمجئ المخلّص، وتنتظره بالتوبة وتطهير القلب واستقامة الإيمان.
"هوذا إلهنا، هوذا السيّد الربّ يأتي بقوّة" (أش40/10)

نحن اليوم بانتظار عيد التجسّد، عيد مجيء ابن الله الخلاصيّ، سنتحضّر بالتوبة وتجديد الإيمان والرجاء والمحبّة.


 
ولادة يوحنّا المعمدان (لو1/57- 66)
قراءة احتفاليّة لنصّ الإنجيل.
تصميم المحادثة:

يوحنّا سيكون النبيّ الذي يرسله الله بعد سكوتٍ دام فترة طويلة من الزمن. هو آخر نبيّ: به سيكلّم الله شعبه من جديد بآخر النبوءات لمجيء المخلّص.
 
منذ ولادته كان علامة تعجّب واندهاش عند الناس: لقد تكلّم أبوه زكريا، هذه المرّة مطيعاً كلمة الله: "يدعى يوحنّا".
 
لم يكن من عادات هذا الشعب ألاّ يحمل الوليد اسم أحدٍ من آبائه وأجداده.
 
بحسب الكتاب المقدّس الاسم الذي يطلقه الله على أحدٍ هو علامة اختيار من أجل رسالة محدّدة.
 
اسم "يوحنّا" يعني "حنان الله": يدلّ على دعوته ورسالته.
 
سيُنبئ يوحنّا بوجه الرحمة الإلهيّة: لقد افتقد الربّ شعبه، سيحقّق وعوده التي انتظروها لسنين طويلة.
سيُهيّئ يوحنّا النفوس بالتوبة لاستقبال خلاص الربّ الذي صار على الأبواب: "توبوا فقد اقترب ملكوت السموات" (متّى3: 2)
 
"ما عسى أن يكون هذا الطفل؟" تساءل الناس...

"ما عسى أن تكون أنتَ يا..(أذكر اسم تلميذ)..؟ ما عسى أن تكوني أنتِ يا..(أذكر اسم تلميذة).؟ الربّ يدعو كلّ واحدٍ منّا باسمه، ليحمل حنانه ورحمته إلى كلّ مَن يلتقي بهم... نحن نتهيّأ للاحتفال بالعيد... الاحتفال يعبّر عن إيمان عميق وشهادة حيّة! أن أشارك إيماني العميق بالمخلّص: هذا هو فرح العيد الحقيقيّ.
الخلاص هو للجميع.

<الأعلى>     

 







تعليم مسيحيّ
الميلاد


المقدّمة
وثائق لاهوتيّة
غذاء الروح
نشاطات تربويّة
اعلان الكلمة

الأرشيف

الصّفحة الأولى
صفحة الإستقبال


 





 

 

  للمزيد من المعلومات الرّجاء الاتّصال بالأخت ماري رينه ديراني
  تلفون : (+961)  01219211/ 01323919
  العنوان : شارع الرّءيس الياس سركيس - الأشرفيّة - بيروت - لبنان
  البريد الالكتروني : katekeo@katekeo.com