زمن الصوم وزمن الفصح، إذًا، لا ينفصلان. ويرتسمان في حياتنا دعوة تتجدَّد، لندخل مع المسيح مغامرة الموت عن ذواتنا! ومع المسيح أيضًا، يصبح هذا الموت، جسرَ عبورٍ إلى الحياة:
"من هم الّذين يلبَسون الحُلَل البيض ومِن أين أتوا ؟ فقلتُ له: أنتَ أَعلَم يا سيّدي. فقال لي: هؤلاء هم الّذين أتوا من المِحنة الشّديدة، غسَلوا حُلَلَهُم وبيَّضوها بدمِ الحمل" (رؤ7: 13-14)
يتكرَّر في قلب حياتنا الكنسيّة والمسيحيّة، زمنَيّ الصوم والفصح. من خلالهما، تُقَدِّم لنا الكنيسة زمن تقديس، حيث تكرارهما (كما كلّ الأزمنة الطقسيّة-الكنسيّة) يحمل صفة الديناميّة التصاعديّة، أو النموّ والازدياد، أو أيضًا اكتمال حياتنا المسيحيّة وقداستنا.
|