تعليم مسيحيّمن نحنتواصلألبومتنشئةخبرة و عبرةطاولة مستديرة  







2005
  الأرشيف
ARCHIVES

 

 

" طوبى لفقراء الروح..." (متّى5: 3)

مَن هو " الفقير" ؟
 

أوّل صورة للفقير تأتي على فكرنا هي صورة "مَن ليس عنده":
مَن ليس عنده مال، طعام، عمل، بيت، صحّة، حقوق... إلخ.
 

وكما نعلم هناك الفقر الثقافيّ، الأخلاقيّ، العاطفيّ، الروحانيّ، النفسيّ، وهو بؤس ثقيل الحمل وأخطر بكثير من فقر "مَن ليس عنده". وقد يكون كلّ واحد منّا في مكانٍ ما "فقير"، أي غير سعيد، غير طوباويّ (لأنّ كلمة طوبى تعني "سعيد مَن" ونقول في اللغة الفرنسيّة "bienheureux") 

لكن هناك فقراء سعداء وسعادتهم في فقرهم نفسه. إنّهم فقراء الكتاب المقدّس! يتميّزون بثقتهم البنويّة بالربّ، بصبرهم على المِحَن والتجارب، بتواضعهم الجذريّ الذي يعيد كلّ شيء إلى الربّ، حتّى ذاتهم نفسها. يدعوهم الإنجيل "فقراء الروح". 

كان ابن الله هذا الفقير، الوديع والمتواضع القلب الذي تجرّد عن ذاته وأفاض النعمة الإلهيّة والحياة؛ ومثله والدته القدّيسة مريم، التي أنشَدَت من كلمة الكتاب المقدّس:
" تُعظِّم نفسي الربّ وتبتهِجُ روحي بالله مُخلِّصي
لأنّه نَظَرَ إلى تواضع أمته، فها منذ الآن تُطَوِّبني جميع الأجيال
لأنّ القديرَ صنع إليَّ أمورًا عظيمة، قدّوسٌ اسمه..."
(لو1: 46-55) 

إنّ هذا الفقر هو سرّ السعادة الحقّ، وهذا الفقير طوّبه الربّ. لأنّه لا يُشارك فقراء العالم "ممّا عنده"، بل يُشاركهم الفقر بذاته! هنا يكمن الفرق الشاسع بين المُعالَجة الاجتماعيّة أو الإنسانيّة للفقر في العالم، والمُعالَجة المسيحيّة التي تتخطاها نحو المحبّة حيث في كل فقير ترى "الفقير الأوحد" يسوع المسيح.
 

<الأعلى>     

 







تعليم مسيحيّ
البشارة


المقدّمة
وثائق لاهوتيّة
غذاء الروح
نشاطات تربويّة

أقدم الصلوات لمريم
طوبى لفقراء الروح


الصّفحة الأولى
صفحة الإستقبال


 





 

 

  للمزيد من المعلومات الرّجاء الاتّصال بالأخت ماري رينه ديراني
  تلفون : (+961)  01219211/ 01323919
  العنوان : شارع الرّءيس الياس سركيس - الأشرفيّة - بيروت - لبنان
  البريد الالكتروني : katekeo@katekeo.com