تعليم مسيحيّمن نحنتواصلألبومتنشئةخبرة و عبرةطاولة مستديرة










 

 

نجول على بعض مقاطع الإنجيل التي تُخبرنا عن سرّ ميلاد الربّ.
 نقرأ.. نتأمّل.. نتغذّى.. نعيش!
 

ترائي ملاك الربّ ليوسف في الحلم (متى1/18-25)
الميلاد (لو2/1-7)

السجود لابن الله وإعلان بشرى الخلا
ص:
                                                الرعاة (لو2/8-20
)
                                        المجوس (متى2/1-12)

 "التعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة": ماذا يقول حول سرّ التجسّد؟
 
 

ترائي ملاك الربّ ليوسف في الحلم (متى1/18-25)
يحاول يوسف الهروب من واقع لا يجد له تفسيراً. وكلام الملاك الذي يتراءى له في الحلم لا يفسّر ولا يوضّح له الكثير، إنما يمنحه رجاء إلهيّ جديد اسمه "عمانوئيل"- "إلهنا معنا"، رجاء يمنح يوسف الإيمان وشجاعة الطاعة لله.

        إلهنا "عمانوئيل" يرافقنا على دروبنا. إنه الطمأنينة الوحيدة في حياتنا. معه نسير في مشيئة الربّ بطاعة الإيمان دون أن نطلب فهم كل شيء بلحظة واحدة. تصبح الصعوبات في حياتنا فرص لتجديد الإيمان بالله والثقة بحضوره، فرص للنموّ في حياة الله، حياة القداسة. لنتذكر قول بولس الرسول: "إذا كان الله معنا، فمن يكون علينا؟ إن الذي لم يضن بابنه نفسه بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعاً، كيف لا يهب لنا معه كل شيء؟"
(رومة8/31-32)

الميلاد
(لو2/1-7)
يصدر عن القيصر أمر اكتتاب الناس، كلٌّ في مدينته. يطيع يوسف ومريم المشيئة البشريّة كما طاعا المشيئة الإلهيّة وعندما تتمّ أيّام مريم لتلد، تلد أبنها البكر وتضعه في مزود لأنه لم يكن  لهما من مكان في المضافة.

كما في مجمل الكتاب المقدّس يدخل التدبير الإلهيّ إلى قلب التدبير البشريّ. يخترق الله الزمن الذي خلقه ليصل به إلى غايته المقدّسة. في الميلاد، يخترق الله الزمن بابنه المتجسّد. يوسف ومريم يحملان طفل الخلاص الذي يزيل من كيانهما كل خوف مثبّتاً فيهما الثقة التامّة بالربّ. يسوع، يشفي البشر، يخلّصهم ويقدّسهم. فقط القلوب الفقيرة والمتواضعة تستقبل الخلاص بسخاء وفرح. طوبى لمن يحمل مثل يوسف ومريم طفل الخلاص ويقبل كل واقع في حياته برجاء يمتدّ نحو الأبد، نحو الملكوت


السجود لابن الله وإعلان بشرى الخلاص
:
الرعاة
(لو2/8-20)  يبشّر الملاكُ الرعاةَ بفرح ولادة المخلّص، والعلامة هي "طفلاً مقمّطاً مضجعاً في مزود". يسرع الرعاة لملاقاة الملك المخلّص والسجود له، ثم ينطلقون لإعلان البشرى السّارة.
        ها نحن أمام الإله "طفلاً مقمّطاً مضجعاً في مزود"! أيّ محبّة هذه حملت الله على أن يصير خليقته؟! ليفتدي خليقته؟! لنتعلّم المحبّة من الله الذي صار إنساناً ليرفع الإنسان إلى مستوى الألوهيّة. ولنتعلّم من الرعاة، فقراء الروح والصغار، أن نفرح بالربّ وفقط بالربّ، "طوبى لفقراء الروح فإن لهم ملكوت السموات". لننطلق لإعلان بشرى الخلاص، لأنّ هذا الفرح هو للجميع، هللويا!


المجوس
(متى2/1-12) يستخبر المجوس عن مكان ولادة الملك الجديد فيضطرب هيرودس ومعه أورشليم كلّها. يتبع المجوس النجم للاهتداء إلى المكان. يسجدون للملك الجديد. يقدّمون له الهدايا.
        إنّ من يراقب أسرار الكون بوسعه أن يرى جمال الله ويفرح بالخليقة ويتبصّر من خلال أسرارها حبّ الله اللامتناهي للبشر. لكن لا ليكتفي بالمخلوقات، كالأوثان الذين "اتّقوا المخلوق وعبدوه دون الخالق"
(راجع رومة1/18-32)، بل ليجدّ البحث والتفتيش للوصول إلى غاية الوجود المتمثّلة هنا في "الطفل مع أمّه"، أي في السرّ العجيب، سرّ الذي هو قبل الدهور والمولود في الزمن من البتول! إذّاك مَن لا يقدِّم كلّ ما بحوزته، وكلّ ما هو، إلى الذي منه وبه كلّ شيء؟ أليست هذه العبادة الحقّ؟!


"التعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة"

ماذا يقول عن سرّ التجسّد؟


سرّ التجسّد:

إن ابن الله، الكائن منذ الأزل، ارتضى أن يتّخذ طبيعة بشريّة لكي يحقّق فيها خلاصنا.

نعلن في قانون الإيمان النيقاويّ
"من أجلنا ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء وصار إنسانا".
هذا لا يعني أن يسوع في قسم منه هو إنسان وفي قسم آخر هو إله، أو أن الطبيعة الإلهيّة امتزجت بالطبيعة البشريّة، بل يعني أنه صار إنساناً حقًّا وبقي إلهاً حقّ. يسوع المسيح هو إله حقّ وإنسان حقّ بغير انفصال، هذا هو سرّ التجسّد.


إنسانيّة ابن الله:

إذ ارتضى ابن الله أن يصير إنساناً، ارتضى أيضاً أن ينمو في الحكمة والقامة والنعمة (لو2/52) وحتّى أن يكون في حاجة إلى تتبّع ما يقتضيه الواقع البشريّ من تعلّم عن طريق الاختبار. يقول مار بولس أن المسيح يسوع خضع باختياره لأن يكون في صورة عبد (في2/7).


طبيعتان وإرادتان:

من ناحية أخرى كانت المعرفة البشريّة لابن الله تعبّر عن حقيقة شخصه كإله. في إرادته وعلمه وعمله أظهر حقيقته الإلهيّة، لأن طبيعته البشريّة التي بها يريد ويفكّر ويعمل متّحدة بطبيعته الإلهيّة وخاضعة لها.
التجسّد هو إذن سرّ الاتّحاد العجيب للطبيعة الإلهيّة بالطبيعة البشريّة في شخص الكلمة الوحيد.


"اشتغل ابن الله بيدين بشريّتين، وفكّر بعقل بشريّ، وعمل بإرادة بشريّة وأحبّ بقلب بشريّ. إنه ولد من العذراء مريم وصار في الحقيقة واحداً منا، شبيهاً بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة"
(المجمع القاتيكاني الثاني، الكنيسة في عالم اليوم، فقرة رقم22).

<الأعلى>     

 







أرشيف 2005/2004
تعليم مسيحيّ
الميلاد


المقدّمة
وثائق لاهوتيّة
غذاء الروح
نشاطات تربويّة
اعلان الكلمة


الصّفحة الأولى
صفحة الإستقبال


 





 

 

  للمزيد من المعلومات الرّجاء الاتّصال بالأخت ماري رينه ديراني
  تلفون : (+961)  01219211/ 01323919
  العنوان : شارع الرّءيس الياس سركيس - الأشرفيّة - بيروت - لبنان
  البريد الالكتروني : katekeo@katekeo.com