تعليم مسيحيّمن نحنتواصلألبومتنشئةخبرة و عبرةطاولة مستديرة  











نبذة حول باباوات خلفوا الرسول بطرس

من القرون الأولى للكنيسة ومن القرن العشرين
 

   لماذا كنيسة روما ؟  كانت أكبر الكنائس. امتازت بحسن إدارتها ودقّة تنظيم أمورها. فأضحت مثالاً تحتذي به الكنائس الأخرى – أي الجماعات المسيحيّة الأخرى- واعتبرتها مقر ّ الوحدة المسيحيّة ورمز المحافظة على معتقدات الرسل وتقاليدهم. بعدما استقرّ فيها بطرس الرسول نهائيًّا كأسقف أضحت أيضاً مقرّ رابطة الإخاء والمحبّة التي تجمع بين مختلف الكنائس لتجعل منها، على تعدّدها، كنيسة واحدة جامعة. وكما كان الأساقفة في أبرشيّاتهم يخلفون الرسل، كذلك أسقف روما يخلف الرسول بطرس " أوّل الرسل وراعي الخراف".


 
في عهده اعتنق المسيحيّة الكثير من أشراف روما ومن الأسرة الامبراطوريّة. بقي لدينا منه رسالة وجّهها إلى أهل كورنتس هي من أقدم الوثائق عن الكرسي الرسوليّ. يتحدّث فيها عن الدرجات الكهنوتيّة  والطاعة، وعن أوليّة سلطة روما ورئيسها في قلب الكنيسة جمعاء.


  أصله إفريقيّ. هو آخر بابا في عهود الاضطهاد. على عهده قام الملك قسطنطين بتوقيع مرسوم ميلانو مع امبراطور الشرق، يوقف بموجبه الاضطهاد على الكنيسة، ومعه تبدأ مرحلة الانفراج.
 


  كان البابا الرجل العادي، المتواضع والبسيط. يزور المرضى في المستشفيات ويتحدّث معهم بابتسامته الحلوة، يزور الرعايا في القرى، يتحدّث مع الناس ببساطة واهتمام،  يزور السجناء لتعزيتهم... له عدّة ألقاب: "بابا السلام" و"بابا الوحدة" و"بابا المجمع". لأنّ أمنيته الأولى كانت وحدة الكنيسة. لذا دعا إلى انعقاد مجمع مسكونيّ هو "المجمع الفاتيكاني الثاني". افتتح المجمع في 11 آب 1962 وتتبّع أعماله وهو يصلّي من أجل الوحدة الشاملة. توفي قبل انتهائه. خلفُه البابا بولس السادس الذي أنهى أعمال المجمع.



  عند انتخابه قال: "أتحمّل المسؤوليّة بالانقياد لروح الربّ وبشافعة أمّنا مريم الكليّة الطوبى والقداسة". لم يدع البروتوكول يأسره، بل تصرّف مع أصدقائه وجمهوره بمودّة وعفويّة. كان همّه الأوّل إحلال السلام والعدالة في كلّ بلدان العالم، والعمل على وحدة الكنيسة للوصول إلى مشاركة كاملة بين كلّ المسيحيّين. استقطب حوله عنصر الشباب في الكنيسة لأنّه آمن  بهم. دعاهم دائمًا بعبارة "لا تخافوا! شرّعوا أبوابكم للمسيح".
  زار الكثير من البلدان، ودعا إلى الصلاة من أجل الوحدة القيّمين على الكنائس في كلّ العالم، فلبّوا دعوته وصلّوا معًا بقلب واحد. كذلك جمع حوله رؤساء جميع الأديان في العالم ليصلّوا معاً من أجل السلام. قيل عنه: هو رجل حبّ، يسرع إلى لقاء الإنسان ولا ينتظر أن يأتي الإنسان إليه.



  طيلة أربع وعشرين سنة كان الكاردينال جوزف راتزنغر عميد العقيدة والإيمان،
  صديق البابا يوحنا بولس الثاني وأقرب معاونيه، يحمل الكثير من ملامحه وسماته. وفي عظته الأولى بعد انتخابه خلفًا له، قال أمام رهبة المسؤوليّة وشعوره بفيض الشكران:
  "كأنّي أشعر بيده القويّة تُصافح يدي وبعينيه الباسمتين تنظران إليَّ، وكأنّي   أسمعه الآن يتوجّه إليّ بصورةٍ خاصّة قائلاً لي: لا تخف!"
 

                    

 
هذا البابا الجديد يتمتّع باللطف والبساطة ووداعة الطبع وبشاشة الوجه. قال عنه  الأسقف كالديرون: "سيكون بابا بسيطًا ومتواضعًا وودودًا وقدّيسًا لأنّه رائع حقًّا".

  مِن أُسس برنامج حبريّته: العمل من أجل الوحدة الكاملة في الكنيسة من خلال إلتزام مكثّف بالعمل المسكونيّ ترافقه مبادرات واقعيّة. وكذلك أكّد إلتزام الكنيسة المستمرّ بالحوار مع مختلف الحضارات والأديان في العالم. ومتابعة العمل على حقوق الإنسان والنموّ الاجتماعيّ الصحيح الذي يحترم كرامة كل كائن البشريّ. وأعرب عن رغبته العميقة في متابعة الحوار مع الشباب "المستقبل والرجاء للكنيسة وللبشريّة" كما قال. 

  هو لا يرى في ارتقائه كرسيّ بطرس شرفًا ومجدًا بل خدمة تفترض جهوزيّة دائمة على مثال المسيح الذي "لم يأتِ ليُخدَم بل ليخدم" ويبذل نفسه عن كثيرين. وفي نجاح خدمته هو لا يرتكز على قواه الخاصّة  بل على صلاة يسوع كما لبطرس الرسول "دعوت لكَ ألاّ تفقد إيمانك"  (لو22/23)، ويرتكز أيضًا على صلاة الكنيسة حيث بتواضع حقيقيّ يعترف: "أنا لست لوحدي... جماعة قدّيسيّ الربّ تحميني، تساندني وتحملني. وكذلك صلاتكم، رحمتكم، حبّكم، إيمانكم ورجاؤكم يرافقونني..." 

  لنصلِّ إذًا من أجل البابا بنديكتوس السادس عشر
  لكي تُثمر الكنيسة أكثر وأكثر ثمار الحبّ.

<الأعلى>     

 







أرشيف 2005/2004
تعليم مسيحيّ
الكنيسة


المقدّمة
وثائق لاهوتيّة
غذاء الروح
نشاطات تربويّة


الصّفحة الأولى
صفحة الإستقبال


 





 

 

  للمزيد من المعلومات الرّجاء الاتّصال بالأخت ماري رينه ديراني
  تلفون : (+961)  01219211/ 01323919
  العنوان : شارع الرّءيس الياس سركيس - الأشرفيّة - بيروت - لبنان
  البريد الالكتروني : katekeo@katekeo.com