" مَن أحببته أوبِّخه وأؤدّبه. فكن حميًّا وتُب. هاءنذا واقفٌ على الباب أقرعه،
فإن سمع أحد صوتي وفتح الباب، دخلت إليه لأتعشّى على قربٍ منه
وهو على قربٍ منّي ". (رؤ3/19-20)
أعطني يا ربّ الشجاعة لأفتح لك قلبي فتدخل بكلّ أنوار خلاصك
تدخل إلى أعماقي المتخبّطة المنقسمة، لتوحّدها...
تُسمِعني صوت محبّتك يناديني لأنهض من ثقل أخطائي إلى راحة غفرانك.
أعطني الثقة بقدرة محبّتك هذه، ثم أعطني فيض الشكران لأشهد لك ما دمتُ.
قراءة من مزمور 139 (138)
يا ربِّ قد سبرتني فعرفتني، عرفت جلوسي وقيامي
فطنت من بعيدٍ لأفكاري قدّرت حركاتي وسكناتي
وألفت جميع طرقي.
قبل أن يكون الكلام على لساني أنتَ يا ربّ عرفته كلّه
من وراء ومن قدّام طوّقتني وجعلت عليّ يدك...
أين أذهبُ من روحك وأين أهربُ من وجهك؟
إن صعدتُ إلى السماء فأنت هناك،
وإن اضّجعتُ في مثوى الأموات فأنتَ حاضر...
نفسي أنتَ تعرفها حقّ المعرفة...
ألّهمّ اسبرني واعرف قلبي، امتحنّي واعرف همومي
وانظر هل من سبيل سوءٍ فيَّ؟ واهدني سبيل الأبد.
التأمل في كلمة الله >>> في الصمت أفكّر بكلمات المزمور:
ما معناها، إلى ماذا تدعوني...
أردّدها كهذيذ لتختمر فيَّ أو أردّد فقط الكلمات التي عنتني بالأكثر.
إنّ كلمة واحدة تجعلني أتغيّر... تجعلني أتجلّى
مراجعة حياة على ضوء كلمة الله
الترنيم استعدادًا لمراجعة الحياة:
" قلبًا نقيًّا اخلق فيّ يا الله وروحًا مستقيمًا جدّد في أحشائي"
" إذا زعمنا أنّنا بلا خطيئة خدعنا أنفسنا ولم نكن على حقّ.
وإذا اعترفنا بخطايانا فإنّه أمينٌ عادل، يغفر لنا خطايانا ويطهّرنا من كلّ إثم...
فهناك شفيعٌ لنا عند الآب وهو يسوع المسيح البار، إنّه كفّارة لخطايانا،
لا لخطايانا وحدها بل لخطايا العالم أجمع ". (1يو1/8-9، 2/2)
" قلبًا نقيًّا اخلق فيّ يا الله وروحًا مستقيمًا جدّد في أحشائي"
" ليكن بعضكم لبعضٍ ملاطفًا، مشفقًا، غافرًا كما غفر الله لكم في المسيح.
اقتدوا إذًا بالله شأن الأبناء الأحبّاء وسيروا في المحبّة سيرة المسيح الذي أحبّكم
وجاد بنفسه لأجلنا قربانًا وذبيحةً لله طيّبة الرائحة. (أف4/32، 5/1-2)
" قلبًا نقيًّا اخلق فيّ يا الله وروحًا مستقيمًا جدّد في أحشائي"
"...عليكم أن يصير بالمحبّة بعضكم عبيدًا لبعض، لأنّ تمام الشريعة
هي في هذه الوصيّة: أحبب قريبك حبّك لنفسك". (غلا5/14)
" قلبًا نقيًّا اخلق فيّ يا الله وروحًا مستقيمًا جدّد في أحشائي"
"كما أنّ الذي دعاكم هو قدّوس، فكذلك كونوا أنتم قدّيسين في سيرتكم كلّها،
لأنّه مكتوبٌ: كونوا قدّيسين فإنّي أنا قدّوسٌ ". (1بط1/15-16)
صلوات
أبانا يا مَن صالحت الإنسانيّة ببذل ابنك الوحيد
أصغي إلى ضعفنا الكيانيّ وانتشلنا منه بطول أناتك وفائق رحمتك.
علّمنا دروب المصالحة لتكون مسيرتنا فصحًا متجليًّا.
أيها الآب القدير ساعدنا على مدى هذا الصوم أن ننمو في معرفة ابنك يسوع المسيح. ساعدنا لننفتح على أنوار كلمته، فتكون حياتنا أكثر أمانًا لمشيئتك فينا.
ربّي يسوع، يا صديق الإنسان الأقرب...
وأنت تحت وطأة التجربة تعلّمنا الانتصار بالطاعة للمحبّة...
إليك نرفع المجد يا ابن الله وابن الإنسان
لأنّك بمحبّتك الفائقة برّرت الإنسان ومنحته قدرة الحياة الأبديّة.
<الأعلى>