|
المعموديّة دعوة، وعطيّة حياة
رموز من الكتاب المقدّس
المعموديّة دعوة، وعطيّة حياة
اعتماد يسوع عن يدّ يوحنا
باعتماده معموديّة توبة لمغفرة الخطايا عن يدّ يوحنا، يقف
أمامنا يسوع كخاطئ بين الخطأة "ذاك الذي لم يعرف الخطيئة جعله الله
خطيئة من أجلنا كيما نصير نحن برّ الله" (2قور5/21). باعتماده ينكشف
لنا سرّ فصحه. إنّه "حمل الله الحامل خطيئة العالم" (يو1/29).
بموته وقيامته سيُظهر محبّة الله الخلاصيّة للعالم أجمع. لذلك عند
اعتماده تنفتح السماوات: ينزل الروح القدس عليه بشكل طير
ويُسمَع صوت الآب مشيراً إليه "هذا هو ابني الحبيب عنه رضيت".
لقد ظهر سرّ الثالوث الأقدس: فيض المحبّة الإلهيّة باتّجاه البشر
وبالابن الحبيب يسوع المسيح، الآتي مخلِّصًا للبشر.
اعتمادنا باسم يسوع
باعتمادنا باسم يسوع "ابن الله الوحيد" يصبح العماد سرّ بنوّة
ويصبح كل معمّد بالماء والروح مولودًا روحيًّا ابنًا للآب. تنفتح
السموات في قلبه وكيانه! ويهتف الآب فرحاً: "هذا هو ابني الحبيب
الذي به سررت.. هذه هي ابنتي الحبيبة التي بها سررت"!
نكتشف إذًا أنّ ثمرة سرّ العماد هي: اشتراكنا بحياة الثالوث الأقدس.
إنّه فينا حياة جديدة فصحيّة: المعمّد مدعو لأمانةٍ جذريّة في
الطاعة لأبيه السماويّ وإتمام مشيئته بالابن الوحيد
وفي قدرة الروح المحيي. لقد دخلنا عهد المحبّة الإلهيّة حيث
الخطيئة مغفورة والموت مقهور لأنّا اشتركنا بموت يسوع وقيامته لنموت
معه من حيث الخطيئة فنحيا أيضاّ به.. صار بإمكاننا أن نحيا من
المحبّة، في المحبّة، وللمحبّة.
معموديّة واحدة، جماعة واحدة
تحمل هذه الحياة الجديدة بُعداً سريًّا وواقعيّاً في آنٍ معاً. لأنّ
جميع المعمّدين متّحدون برباط عضويّ بالمسيح وبعضهم ببعض: إنّهم
الكنيسة. وهم على كثرتهم وتميّزهم، جسد واحد، جماعة كنسيّة واحدة
تستمدّ وحدتها من الروح الواحد وقوّتها من جسد القائم من بين الأموات.
هذه الجماعة تحمل عمل المسيح الخلاصيّ نفسه، الملوكيّ والنبويّ
والكهنوتيّ. مما يجعلها جماعة أيضاً مُرسَلة حتى أقاصي الأرض
"اذهبوا وبشّروا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس
وعلّموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به" (متى28/19)
رموز من الكتاب المقدّس
حضرة معلّم التعليم المسيحيّ الكريم، نعرض عليك بعض المراجع البيبليّة
للتأمّل في رموزٍ بارزة من الكتاب المقدّس، تجد مكاناً واسعاً في سرّ
المعموديّة: ظلام / نور، قديم / جديد، موت / حياة. يمكنك أن تشرك
فيها تلاميذك كبحثٍ يقومون به ضمن مجموعات صغيرة ثم يعبّرون عنه بنشاطٍ
مناسب من اختيارهم.

بالمعموديّة يستنير المعمّد من نور المسيح وينتصر على الظلام. وبالتالي
يُمنَح إمكانيّة الانتصار على الظلام بجهادِ روحيِّ مستمرّ بنعمة
الروح.

أش43/19 ؛ لو5/36-39 ؛ أف4/22-24 ؛ لو12/33
إر31/31-34 ؛ قور5/16-17 ؛ رؤ21/1-8
بالمعموديّة تقترن حياة يسوع المسيح الإلهيّة بحياتنا البشريّة وتمنحها
صفتها الأبديّة. فننتقل من عهدٍ قديم استعبَدَنا بالناموس
إلى عهدٍ جديد حرّرنا بالنعمة الإلهيّة.

"ثمرة الخطيئة هي الموت" لكن ثمرة المعموديّة هي غفران الخطايا والحياة
بيسوع المسيح الذي وطئ الموت بالموت وصار لنا نبع حياةٍ أبديّة.
<الأعلى>
|